الاثنين، أيار 29، 2006

مسؤول إيراني: مخابراتنا في العراق منذ عهد صدام


أكد الاستعداد للقبول بالصفقة الأوروبية في الأزمة النووية
نيويورك: صلاح عواد
أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى، بأن لدى إيران تأثيرا على الوضع السياسي في العراق، وأن عناصر المخابرات الإيرانية لديها حضور في العراق منذ عهد الرئيس المخلوع صدام حسين. وذكر المسؤول الذي كان يتحدث مع مجموعة من الصحافيين على مأدبة غداء بأن لإيران أصدقاء في العراق بدءا من الرئيس جلال طالباني ورئيس الحكومة الحالية نوري المالكي والمتحدث باسم البرلمان ولها علاقات جيدة مع بعض الأحزاب السياسية بما فيها القوى السنية. وأفاد المسؤول الإيراني بأن طهران قررت إلغاء الحوار مع واشنطن حول الشأن العراقي لأسباب عديدة، على رأسها كما قال «إن إيران لا تريد أن تبرر الاحتلال، وأن المحادثات التي تريدها الولايات المتحدة تبدو وكأنها تبرير للاحتلال».
وأضاف «إننا لا نريد منح الانطباع بأن الإيرانيين قد عملوا على بيع العراق، لقاء حل أزمتها بشأن برنامجها النووي مع الولايات المتحدة»، وكشف المسؤول الإيراني الذي رفض ذكر اسمه بأن الولايات المتحدة قد وجهت عدة رسائل إلى طهران من خلال السفير الأميركي في بغداد زلماي خليلزاد لإجراء محادثات معها حول الشأن العراقي. وأوضح أن هذه الرسائل قد نقلت عبر مسؤولين عراقيين على رأسهم الرئيس جلال طالباني، ومن ثم عبر رسالة مكتوبة وجهها زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم. وأفاد المسؤول بأن الإدارة الأميركية قد وضعت بعض الشروط المسبقة على الحوار، وقال «إن إيران قد أدركت بأنه ليس ثمة أية فائدة من الحوار».
ولم ينف المسؤول الإيراني دور إيران النشط في العراق، وقال «ليست إيران وحدها تضخ الأموال في العراق، وإن العديد من الدول تضخ الأموال بما فيها الولايات المتحدة، ودول الجوار للتأثير على الوضع السياسي في العراق»، وشدد المسؤول على أن طهران لم تساند القوى التي تسعى إلى تخريب العملية السياسية، والتي تلجأ إلى العنف، وقال «من مصلحة إيران استقرار العراق والتأكيد على وحدته واستقلاله».
وفيما يخص الملف النووي الإيراني، أكد المسؤول أن إيران سوف لن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم، وقال «إن إيران تحتاج إلى نسبة 10% والنصف من اليورانيوم المخصب لاستخدامه في مجال الطاقة والوقود». وأعرب عن استعداد طهران لقبول الصفقة، التي تنوي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبالاشتراك مع روسيا طرحها، إذا ساهمت في حل الأزمة الراهنة مع الولايات المتحدة، وشدد المسؤول على القول «إن الصفقة يجب أن تتعامل مع القضايا لحل الأزمة، وأن تكون إيران جزءا منها». وأكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف على أن إيران «لديها الاستعداد لدعوة الدول الأخرى للمشاركة في برنامجها النووي، حتى دون استبعاد الولايات المتحدة وأكد أيضا أن إيران ليس في نيتها فصل البلوتونيوم، وأنها مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات لضمان عدم إنتاج الأسلحة النووية». وكشف المسؤول الإيراني عن أن الاقتراح الروسي لحل أزمة الملف النووي الروسي، ما زال تحت الطاولة، وأن طهران بعد زيارة مسؤول الأمن القومي إلى موسكو قد وافقت على الاقتراح الروسي، وقال «كان من المفترض أن يعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في واشنطن عن الاتفاق، لكن إدارة بوش لأسباب سياسية ولتصعيد الأزمة قد رفضت الاقتراح وهذا ما دفع لافروف إلى الصمت».

alsharqalawsat