الاثنين، أيار 29، 2006

المؤتمر الوطني الثاني للاقليات يؤكد على أهمية إقرار حقوق الاقليات



بغداد -28-5 : اختتم المؤتمر الوطني الثاني للأقليات في العراق أعماله يوم أمس السبت بالتأكيد على أهمية اقرار حقوق الاقليات في العراق .لما يمثلون من واقع سياسي واجتماعي لا يمكن الغاءه او تجاوزه .
عقد المؤتمر تحت شعار (اقرار حقوق الاقليات العراقية حجر الزاوية في بناء عراق ديمقراطي موحد ) بمشاركة ممثلي الاقليات العرقية والدينية في العراق من الكلدان والأشوريين والسريان والشبك واليزيديين و الارمن و الكورد الفيلية و الصابئة . وقد أكدت مسودة المقررات والمؤلفة من (18 ) نقطة على ضرورة مشاركة ممثلي الاقليات في اللجنة النيابية الخاصة بمراجعة الدستور والتي ستنبثق وفق المادة (142 ) .
أضافة الى "تعديل الماد (125 ) باضافة السريان الى مكون الكلدان والاشوريين واضافة الشبك والايزيدية والصابئة ..., وتسمية ممثل للاقليات في المفوضية العليا لحقوق الانسان في جنيف , و ناشد المؤتمر منظمة الامم المتحدة والدول الراعية للديمقراطية وحقوق الانسان "مراقبة وضع الاقليات في العراق ...".
وقال ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق أشرف قاضي بأنه قدم تقارير للامم المتحدة والمفوضية السامية للاجئين حول وضع الاقليات في العراق مبينا أنهم " أعربو عن قلقهم من عدم الحصول على حقوقهم " وأعرب قاضي عن استعداد الامم المتحدة لتقديم المساعدة ودعم الاقليات .
من جانبه اعتبر رئيس مجلس النواب د. محمود المشهداني "وجود الاقليات في العراق هو اثراء له ."و بين المشهداني أن معيار الصحيح للتوجه نحو بناء بلد ديمقراطي هو "حصول الاقليات على حقوقها." مشددا على ان "الاقليات ليس لها أي طرح سوى الطرح العراقي ."
بعدها تطرق رئيس مجلس الاقليات في العراق وعضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد , حنين القدو الى موضوع الاقليات وحقوق الانسان في الدستور العراقي و المواثيق الدولية .
المحامية بيداء سالم النجار(أيزدية ) تحدثت عن الاقليات والمبادىء الدستورية , مركزة على ما تضمنه الدستور من بنود بحاجة الى التعديل ومنها , المادة 3 و 4 من الفقرة الاولى , والتي تخص ذكر القوميات والاديان في العراق , مشيرة الى "التهميش الذي لحق بالشبك والايزيد والصابئة " مركزة على المادة 92 والخاصة بالمحكمة الاتحادية والمكونة من "عدد من القضاة , وخبراء في الفقه الاسلامي وفقهاء القانون ..."وأغفالها ذكر ممثل الاقليات ضمن تشكيل هذه المحكمة
واقترحت النجار اضافة ممثل من الاقليات لاعضائها أسوة بفقهاء المسلمين أو عملا بمبدأ أستقلال القضاء وأن تتكون المحكمة من عدد من القضاة وفقهاء وخبراء في القانون. وأشار يونادم كنا عضو مجلس النواب عن الكلدوأشوريين (مسيحيين ) الى تهميش ديباجة الدستور العراقي لهم و"عدم تضمين المذابح والمجازر التي لحقت بابناء شعبنا (الكلدوأشوريين السريان) في الوقت الذي تطرقت لما تعرضت له بقية مكونات الشعب العراقي من أضطهادات خلال الفترات السابقة ", مؤكدا وجود تمييز يمارس بحقهم .
من جانبه طرح نزار ياسر الحيدر , نائب المجلس مجموعة أسئلة حول أسباب هجرة أبناء الاقليات بصورة عامة والعراقيين بصورة خاصة وأشار إلى تهميش الاقليات "أصبحت خارج العملية السياسية. "
وتطرق لويس اقليمس (مسيحي –سرياني ) الى الحقوق الثقافية والاجتماعية للاقليات والمكونات القومية والدينية , مشيرا الى تطلعات جميع المكونات الصغيرة الى أخذ مكانتها وموقعها اللائقيين في العملية السياسية كشريك سياسي أصيل يتمتع بحق المواطنة الكاملة غير المنقوصة أسوة بالجميع "وليس وفق حسابات بيروقراطية تنظر اليهم كمواطنين من درجات مختلفة. "
وأضاف "مع غياب حرية الفكر والوجدان وحيادية التعليم في مؤسسات الدولة العامة وفرض تلقينات دينية ومذهبية وطائفية تهز مشاعر الاقليات وتتعارض مع أفكار أبنائها وتوجهاتهم في المناهج العامة القائمة. "
وحضر المؤتمر الذي عقد برعاية مجلس الاقليات في العراق و امتدت أعماله منذ الصباح وحتى العصر عدد من ممثلي السفارات الاجنبية في العراق ووزراء سابقين وعدد من أعضاء الجمعية الوطنية المنحلة