الخميس، تشرين الأول 26، 2006

العراق: مستقبل كركوك يحتم على تركيا التدخل

هل يكون الشيخ ابو عمر البغدادي، المجهول الاسم والوجه، الذي كلف شخصاً اخفى وجهه هو الآخر، ليعلن عن قيام «دولة العراق الاسلامية» التي تشمل «بغداد والانبار وديالى وكركوك وصلاح الدين واجزاء من نينوى وواسط»، ودعا «عامة اهل السنّة الى مبايعته على السمع والطاعة»، هو الأصدق بين كل الذين يتهافتون على اقتسام ما بقي من الكعكة العراقية على اساس انه صار للشيعة اقليمهم المستقل نسبياً في الجنوب، والاكراد يديرون مناطقهم في الشمال منذ سنوات.
الاعلان الذي بثه «مجلس شورى المجاهدين في العراق بقيادة تنظيم القاعدة» كشف عن امور كثيرة، وسوف يقلب الكثير من الموازين الاقليمية. ابرز ما كشفه تأكيد فشل حكومة نوري المالكي فشلا ذريعا، وان كل ما خططه رئيس الوزراء «للمصالحات» الوطنية، ربما ظل في خانة التصريحات، ولم يصل حتى الى تدوينه على الورق.
الامر الثاني، وبعد معارضة «هيئة علماء المسلمين في العراق» (اعلى المرجعيات السنية) لهذا الاعلان، واشارتها الى ان «مجلس شورى المجاهدين» غير مخول للحديث باسم المسلمين، وان البيعة «لا تكون الا لإمام معروف للناس خلقا وعلما»، هذه المعارضة ازاحت الستار علنا عما تحاول الولايات المتحدة تجاهله منذ اشهر طويلة، وهو ان «القاعدة» في العراق لا تمثل المقاومة السنية فيه، وان هؤلاء السنّة يقاتلون «القاعدة» وقوات الاحتلال الاجنبية، وان الخلافات بين القادة العسكريين الاميركيين، ما بين مؤكد بأن مجموعات مسلحة من السنّة تشن هجمات على مقاتلي «القاعدة» في الرمادي والحسيبة ومدن اخرى من الانبار، وان المقاومة السنية المحلية صارت جزءاً من الحل، (الناطق باسم القيادة الاميركية الميجور جنرال ريك لينشي)، وبين رافض لهذا الطرح متهما المقاتلين السنّة بأنهم يريدون انسحاب القوات الاميركية من الرمادي للسيطرة على المدينة (الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق)، وذلك عندما اقترح عليه الجنرال العراقي السابق صائب الراوي ممثل المقاومة السنية في الانبار بأن تنسحب القوات الاميركية وتحل مكانها فرقة من الجيش العراقي السابق من ابناء المنطقة. ولما رفض كيسي هذا الاقتراح متهما الراوي بالخداع، اجابه الاخير: «ان قواتي حمت المدينة مدة ستة اشهر بعد سقوط صدام حسين، انتم لم تحموا المدينة ولن تستطيعوا ذلك لانكم غرباء غير مقبولين وغير مرحب بكم». وفي 13 ايلول (سبتمبر) الماضي ابلغ اياد السامرائي صحيفة «التايمز» اللندنية ان رفض الاميركيين تسليح سنة الانبار دفع عدداً من زعماء السنّة الى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة انما تساعد «القاعدة» عن قصد لأنها تفضل الفوضى ولا تريد استقرار المنطقة.
اذن، ان اعلان الشيخ ابو عمر البغدادي عن امارته هو احراج للقيادة العسكرية الاميركية وللادارة في واشنطن.
الامر الآخر الذي كشفه هذا الاعلان ـ باسم فرع «القاعدة» في العراق ـ كان وضع مدينة كركوك. اذ تزامن اعلان الامارة الاسلامية مع سلسلة من السيارات المفخخة التي انفجرت في كركوك. وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري (كردي) قلل من خطورة هذه الانفجارات قائلا: «ان بقايا النظام السابق تحاول تعكير الوضع في المدينة الهادئة اجمالا.
الهدف من تصريح زيباري معروف، فالقادة الاكراد يريدون الاسراع في تطبق المادة 140 من الدستور العراقي الجديد، على امل ضم كركوك الى منطقة الحكم الذاتي. وكان محمد احسان وزير الشؤون المحلية في كردستان قال قبل فترة قصيرة: «بقي القليل من الوقت لتطبيق المادة 140، واذا كانت نوايا بغداد صادقة فان الوقت المتبقي يكفي».
لكن منذ حوالي شهرين، والاوضاع الامنية في مدينة كركوك الغنية بالنفط تتدهور خصوصاً بعدما شكلت حكومة المالكي لجنة مهمتها «تطبيع الوضع في المدينة». وتوالت الهجمات في كركوك، وكان الهدف منها وقف تطبيق البند 140 الذي يرمي الى ازالة آثار سياسة التعريب التي مارسها نظام صدام حسين. ويدعو الدستور الجديد الى اجراء احصاء سكاني، ثم استفتاء حول مصير كركوك، وبعدهما تطبيع الوضع، على ان تُضم كركوك في النهاية الى كردستان بشكل تام.
مستقبل كركوك مطروح الآن على المحك الاقليمي والدولي، فالمدينة ضحية ثروتها النفطية اذ ان الاكراد يعتبرونها مدينة كردية ويقولون ان التركمان طارئون، والعرب جاؤوها مع بداية سياسة التطهير العرقي التي مارسها صدام حسين ضدهم.
لن يحل اعلان ابو عمر البغدادي عن قيام «دولة العراق الاسلامية» على عدة مدن عراقية، ابرزها بغداد وكركوك، المشكلة الطائفية المشتعلة قتلا وجثثا في العراق. اذ ان في بغداد وحواليها مناطق متداخلة مذهبيا، ومتنازع عليها، الا ان تقسيم المناطق في العراق صار واقعا، رغم كل النفي المتطاير من هنا وهناك، لذلك يطرح هذا الاعلان التدخل الاقليمي، فالتقسيم حسب تجمع المذاهب والاثنيات، سيفقر السنّة، لأن الشيعة يسيطرون على نفط الجنوب، والاكراد على حقول نفط الشمال، اما السنّة فانهم لا يسيطرون على شيء. واذا وقع التقسيم حسب الحدود الحالية، فان اوضاع السنّة ستتراجع وتنهار، ونظراً للثورة والقلاقل التي يقومون بها، فلا بد ان تكون لهم حصة من نفط العراق.
ان الاشارة الى كركوك في اعلان «دولة العراق السنية» لم تأت عن عبث، الاكراد يسيطرون عليها الآن، انما السنّة العرب يريدونها. ولذلك كثرت فيها العمليات الارهابية اخيرا. لكن، بما ان السنّة يقاتلون الشيعة، ويقاتلون الاكراد، ويقاتلون الاميركيين ويقاتلون بعضهم بعضا، فان حظوظهم في التحكم بكركوك معدومة، خصوصاً ان الاكراد متفقون مع الشيعة، ويقاتلون فقط السنّة ومن اجل كركوك دون غيرها.
المعروف ان تركيا تتدخل في المدينة وتعرقل التوصل الى حل بحجة انها تحمي مصالح التركمان. وتركيا تعرف انها عامل اساسي لا بد من اخذه في الاعتبار. حتى الآن هي لم تتدخل في الحرب العراقية، لكن الحرب مستعرة، والتصويت على الفيدرالية اثار لديها الكثير من الحساسيات. ان تركيا لا تريد رؤية الاقليم الكردي العراقي المستقل قويا كي لا يصبح لاحقا دولة كردية مستقلة قادرة على الاعتماد على نفطها (كركوك)، فقيام مثل تلك الدولة سيدفع بالرياح الوطنية الكردية الى الهبوب في اتجاه اكرادها، وهذا سيدفع بالاثنيات الاخرى الى التحرك، مما يعني زعزعة وحدة الاراضي التركية. ان تركيا لن ترحب بمفعول الفيدرالية في العراق خصوصا اذا انهارت بغداد والحكومة المركزية فيها. لذلك، تريد تركيا ان تضعف الاكراد، ولأنها تريد ان تضمن منطقة فاصلة بينها وبين الشيعة في العراق، منطقة لا يكون الاكراد فيها هم الاقوياء فان من مصلحتها الوطنية تقوية السنّة الآن. قبل الغزو الاميركي للعراق، كانت تركيا تتدخل كثيرا فيه، وكانت لها مواقع عسكرية داخله، ثم ان لها علاقات قوية مع زعماء العشائر السنية في المنطقة العربية، واذا رأت انقرة انها ستواجه كأمر واقع دولة كردية، فلا بد انها ستفكر بتقوية روابطها السنية مع العشائر.
ويؤكد الواقع ان الاتراك يعارضون الجهاديين والاصوليين الاسلاميين، وهم كبقية زعماء العشائر السنية يعتبرون الجهاد الاصولي خطراً يهدد سلطاتهم، وكما اعترضت هيئة علماء المسلمين على اعلان الامارة الاسلامية في العراق بلسان فرع «القاعدة»، فان الاتراك مثلهم لا يريدون ان يكون لهؤلاء الاصوليون اي دور في الدولة السنية المقبلة في العراق اثر التقسيم الفعلي. وكما يقول احد المراقبين الغربيين المتتبعين للتطورات فان الاتراك يريدون اضعاف الاكراد، والسنّة يريدون السيطرة على جزء من نفط الشمال، مما يعني ان التحالف وارد بين الاتراك والعشائر السنية، يضاف الى ذلك، ان تركيا تواجه رفضاً لقبول عضويتها في التحالف الاوروبي، خصوصا بعد قرار البرلمان الفرنسي اعتبار نفي المجزرة التي ارتكبها الاتراك بحق الارمن، جريمة. على المدى القريب، لم تعد انقرة راغبة في الصراع من اجل الدخول الى النادي الاوروبي، كما انها لا تحتاجه، فوضعها الاقتصادي افضل من وضعي فرنسا والمانيا.
اما ايران، فانها لن تنزعج اذا ما ضعف اكراد العراق، لأن لديها اكرادها، ولا تريد تحرك الاثنيات فيها، كما انها لن تعارض تحجيم الاصولية السنية، فطالما ان الشيعة يسيطرون على جنوب العراق، وطالما ان لا منازع لنفوذها عند الشيعة العراقيين، فانه يمكنها العيش مع النفوذ التركي عند سنّة العراق. ومع تفكير بريطانيا بسحب قواتها من جنوب العراق، بعد الضجة التي اثارتها تصريحات رئيس الاركان السير ريتشارد دانات، تضع الولايات المتحدة، وهي تنتظر تقرير وزير خارجيتها السابق جيمس بيكر الخطط لاعادة نشر قواتها في شمال العراق، ومثل هذه الخطط تحتاج الى الدعم التركي لأن الامدادات اللوجستية من الكويت ستكون صعبة وبعيدة. وكما يبلغني محدثي: «اذا كانت الولايات المتحدة راغبة بدور لها في العراق بعد اعادة نشر قواتها، فان عليها ان تأخذ المصالح التركية بعين الاعتبار». ويضيف: «في السابق ولحماية ظهر قواتها في وسط العراق وقبل ذلك للاطاحة بنظام صدام حسين، دعمت واشنطن المصالح الكردية، اما الآن فانها تحتاج للاتراك وليس لديها ما تقدمه لهم في المقابل، لقد كان الاتراك يرغبون في تسهيل انضمامهم الى اوروبا، وهذا امر لا تستطيع واشنطن ان توفره لهم».
قد تصبح كركوك، نقطة التنازع المشتعلة قريبا، وبالتالي ستتحول الانظار من بغداد الى انقرة لمعرفة كيف ستتطور الاوضاع السياسية لاحقا. لكن، الا يلفت هذا سقوط الورقة العربية من الحل العراقي؟

الثلاثاء، تشرين الأول 24، 2006

أستفتاء كركوك وانعكاساته على وضع التركمان والعراق


Stichting Tanis
Lange Herenvest 122 2011 BX Haarlem Netherlands
info@tanis-turkmen.nl
Tel:+31-(0)640318673

أستفتاء كركوك وانعكاساته على وضع التركمان والعراق

يمر العراق منذ سقوط نظام الطاغية صدام بمنعطفات سياسية خطيرة أدت ما أدت إليه في حدوث تجاذبات شديدة بين مكونات الشعب العراقي سواء من الناحية الدينية أو الطائفية أو القومية، بحيث لا يزال العراق ينـزف كل يوم دماً ويذرف العراقيون دموعاً وهم يرون بلادهم تتجه نحو مستقبل مجهول ويدخل في نفق مظلم لا يعلم نهايته أحد وقد تكون حرباً أهلية بين مكوناته المختلفة.
وحينما ينظر أي مراقب سياسي إلى الوضع المتأزم في العراق يجد أن مدينة كركوك تمثل بؤرة الصراع المحتَمَل ومنطلَق هذه الحرب الأهلية المتوَقَّعة ( لا سامح الله) بسبب عملية الاستفتاء التي تقرَّر اجراؤها في السنة القادمة 2007 خصوصاً لو علمنا أن القوميات التركمانية والعربية والكلدوآشورية ترفض إلحاق هذه المدينة الاستراتيجية والغنية بالنفط والثروات إلى جهة فيدرالية معينة.
جدول أعمال مؤتمر (تانيش) المزمع عقده بتاريخ 5/11/2006 ، الساعة الثانية بعد الظهرتماما:

كلمة افتتاحية لرئيس جمعية تانيش لتركمان العراق السيد يالجن مطاجي (10دقائق).

بحث حول تاريخ التركمان/ الدكتور محمد سعيد الطريحي أستاذ علم الاديان في جامعة روتيردام الاسلامية ورئيس البرلمان الشيعي في هولندا (20 دقيقة).

دراسة عن الوضع السياسي لتركمان العراق في الماضي والحاضر/ الپروفيسور صبحي الساعتچي استاذ في جامعة معمار سنان في اسطنبول (20 دقيقة).

كلمة الكاتب والسياسى التركماني الكبير ورئيس المؤتمر الأستاذ ارشد هورمزلي وقراءته حول النهج السياسي للتركمان فى العراق (20 دقيقة).
قراءة حول استفتاء كركوك 2007/ الأستاذ عاصف سرت توركمن ممثل الجبهة التركمانية في انكلترا (20 دقيقة).

فترة الاستراحة (20 دقيقة).

فتح باب المناقشات مع الأسئلة والأجوبة (40 دقيقة).

كلمة ختامية.

الأربعاء، تشرين الأول 18، 2006

الانفجارات تهز كركوك والتركمان يهددون بالعصيان


صحيفة الزمان - 16.10.2006

شهدت كركوك امس يوماً مأساوياً بعد اقل من اسبوع علي انتهاء عملية امنية واسعة لتعقب المسلحين، اذ اوقعت خمسة تفجيرات بسيارات مفخخة يقود اثنتين منها انتحاريان الي استشهاد 11 شخصاً في الاقل واصابة 55 اخرين نصفهم من طالبات معهد المعلمات. وذكر عميد الشرطة عادل ابراهيم امس الاحد »ان خمس انفجارات هزت كركوك صباح امس استهدفت مقرا لحماية المنشآت ومعهد اعداد المعلمات وسوقا شعبية ودورية شرطة«....>

شئ عن الفدرالية وكركوك


منير بياتلي

نود في بدء حديثنا أن نوضح العلة في الربط ما بين الفدرالية وكركوك.. إذ هما جزءان لا يتجزءان، مرتبطان في ظاهرهما، ومنفصلان في جوهرهما.. لأنه كلما ذكرت الفدرالية أقحمت كركوك فيها، وكلما ذكرت كركوك تبادر الى الأذهان إستئصالها عن الجسد العراقي... ولذا إرتأينا أن نتحدث ههنا بقليل من الإيجاز، لأن العبرة ليست في الإطالة إذا دل عليها القليل من الكلام.

الثلاثاء، تشرين الأول 10، 2006

استنكار

بسم الله الرحمن الرحيم
TURKMENELI PARTY
IRAQ
TÜRKMENELİ PARTİSİ
IRAK
حزب تــوركمن أيلــــي
العــراق
الــعدد : 704
التاريخ 28/9/2006

استنكار
نستكر كافة انواع العمليات الارهابية وفي جميع مناطق مختلفة من العراق وبالاخص العمليات الارهابية التي تستهدف المؤسسات التركمانية مطالبين الحكومة لوضع الحد للعمليات الارهابية هذه واخرها عملية اجرامية جبانة التي استهدفت الجبهة التركمانية العراقية في كركوك ، ونعزي عوائل الشهداء متمنين من الله عز وجل ان يسكن شهدائنا فسيح جناته والشفاء العاجل للجرحى الراقدين في المستشفيات .
حزب توركمن ايلي
المكتب الاعلامي
28/9/2006

مشروع تفعيل طاقات الأدباء والمبدعين


بسم الله الرحمن الرحيم
السادة رئيس وأعضاء مجلس النواب الموقرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع : مشروع تفعيل طاقات الأدباء والمبدعين
لاشك في أن ما يمر به بلدنا العزيز من مآسٍ، وما تحيط به من أخطار، يتطلب أن تتآزر كل القوى وتُستغل كل الطاقات، القادرة على إيقاف نزيف الشعب، وهدر طاقاته وثرواته البشرية والاقتصادية والجغرافية، فضلا عن السياسية، التي يقف الوضع الأمني المتفجر عائقا دون استكمال شروطها التي تضمن إعادة الدور المؤثر للعراق سواء على مستوى الوطن والتحرر الكامل من كل وصاية، مهما كانت ولأي أسباب وجدت، أو على مستوى التأثير في المنطقة والعالم أجمع، إذ لا يخفى عليكم أن ما يمارسه العراق من دور قد انحسر سياسيا إلى الحد الذي لا يجعل له تأثيرا يذكر، بل أصبح موضعا للتدخل السياسي من هذا الطرف أو ذاك، بدافع العمل على إخراجه مما لحق، ويلحق به، من أذى وتدمير.
ويحق لنا هنا أن نتساءل: إلى متى يبقى العراق محروما من ممارسة دوره الحضاري قياسا بما يملك من إمكانيات هائلة على جميع الأصعدة ؟ وإذا كان عهد الدكتاتورية، بأخطائه الكارثية، قد حرمه من كثير من إمكانياته وتأثيره الإقليمي والدولي، ألا نتحمل نحن الآن جزءا من تعطيل كامل طاقات البلد إذا قنعنا بما هو حد الكفاف من توفير الأمن وسبل المعيشة الدنيا للعراقيين الذين نمثلهم ؟ ومن عوامل التأثير التي تسند التأثير السياسي، وتعمل على تكريس أثره البنَّاء في الداخل والخارج، تفعيل طاقات النخب الثقافية والإبداعية، وتمكينها من ممارسة دورها الحضاري.
ولقربي من هذه الشريحة المهمة، المتمثلة بالأدباء والمبدعين والفنانين والإعلاميين، وبقية صنوف المثقفين أتقدم بهذا المشروع الوطني، راجيا أن يجد الاهتمام الموازي لأهميته من جهة، وأن يغنى بالاقتراحات والعوامل التي تذلل ما يحول دون نجاحه من جهة أخرى، وذلك إسنادا لمشروع المصالحة الكبرى، الذي تعمل أركان الدولة جميعا لإنجاحه، وجني ثماره المباركة، ممثلة بمبادرة دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، وبمباركة فخامة رئيس الجمهورية والهيأة الرئاسية وإسناد رئاسة مجلس النواب وأعضائه. وهذا المشروع الساند يتمثل بما يأتي :
إنشاء هيأة برلمانية تعنى بتوجيه الطاقات الإبداعية نحو تكوين ثقافة وطنية يمكن أن تخلق أرضية صلبة لتوحيد العراقيين على تعدد ثقافاتهم انسجاما مع واقع التحول الديمقراطي الذي يشهده الوطن، وضرورة مقاومة عوامل التفرقة وفقدان الثقة التي زرعت بين مكوناته .
التنسيق مع وزارة الثقافة ـ ذات الحيز المحدود في التأثير حاليا ـ والاتحادات والنقابات الراسخة، ذات التاريخ والحضور المؤثر، فضلا عن الناشطين من المبدعين لتيسير عمل هذه الهيأة، التي لابد أن تكون مشتركة .
الاهتمام بشؤون المميزين والفاعلين من الأدباء والمبدعين ودعمهم، بطرق مختلفة، ولاسيما بتخصيص رواتب أسوة بما هو معمول به في إقليم كردستان العراق، ورفع الحيف الذي يشعرون به من هذه الناحية ـ إذ لا يشعرون بالمساواة من هذه الناحية ـ أو العمل على إيجاد نظام للمكافآت المجزية التي توفر لهم حدا معقولا من الكفاية الاقتصادية، لأداء مثل هذه المهمة، إضافة إلى أداء دورهم كمبدعين يمثلون رصيد العراق الحضاري .
العمل على توفير وسائل النشر التي تحتضن نتاجات هؤلاء المبدعين، لتكون شاهدا على أهمية التجربة العراقية وقدرتها على تجاوز عقبات الإخفاق في إيجاد تقاليد ثقافية راسخة والعمل على تكريس نهضة أدبية وفكرية تناسب خصوصية العراق وتعدد مكوناته الدينية والحضارية والقومية والاجتماعية ومن ثم الفكرية والثقافية .
العمل على إيجاد عناصر اللحمة بين أبناء الشعب عن طريق ضمان التواصل بين النخب الثقافية التي تمثل مكوناته عن طريق إقامة الملتقيات والمؤتمرات في كل بقاع العراق محافظاتٍ وأقاليم .
العمل على إيجاد جبهة ثقافية موحدة لصد الدعوات لتي تريد النيل من وحدة العراقيين وسلامة وطنهم وللوقوف بوجه الجهود الإعلامية والتثقيفية التي تريد زرع التفتن بين العراقيين وتقسيمهم للتمهيد لتفتيت وحدة البلد على كل الأصعدة، فضلا عن أن مثل هذه الجبهة يمكن أن تعمل على إيضاح أبعاد التجربة العراقية وخصوصيتها الدستورية المتميزة في الداخل والخارج .
العمل على تنظيم وفود ثقافية بالتعاون مع الدول العربية والعالمية للتواصل مع تجارب العالم من جهة ورفع الغشاوة التي تضلل من ينظرون بريبة للنظام الدستوري والتجربة الديمقراطية في العراق، وعزل الأصوات التي تساند الإرهاب أو النظام المنهار عن التأثر في الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي .
السعي إلى اختيار العناصر الفاعلة لتكون عونا في العمل الدبلوماسي، عن طريق الإفادة منهم في الملحقيات الثقافية في سفاراتنا، على وفق مبدأ الكفاءة النزاهة، وضمان التفاعل بين النخب الثقافية والنخب السياسية في خدمة الوطن .
الانتباه إلى الأثر السلبي الذي يمثله الفشل في تحقيق شروط نجاح اختيار بغداد عاصمة للثقافة العربية، وذلك عام 2009، لذا ينبغي العمل على إيجاد ما يكرس إنجاح هذا العمل المهم ماديا ومعنويا .
وتفضلوا بقبول وافر التقدير والاحترام
عضو مجلس النواب
فوزي أكرم ترزي

9/10/2006

الأحد، تشرين الأول 08، 2006

عاش البرلمان العراقي وعاشت العدالة


أوميد كوبرولو

بتاريخ 3 أيلول 2006 زار وفد قيادي من الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق الذي يترأسه السيد عباس البياتي السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وطلبوا منه إضافة تركماني ثالث إلى لجنة تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك المتنازعة عليها من قبل الأكراد التابعين لحزبي الاتحاد الوطني لصاحبه جلال الطالباني والديمقراطي كلا لصاحبه مسعود البارزاني من جهة وبقية شعوب كركوك الآخرين من جهة أخرى لكي تتحقق العدالة و يضمن حقوق كل المكونات بالتساوي . واقترحوا السادة أعضاء الوفد الزائر على معالي رئيس الوزراء على أن يكون هذا العضو الجديد يمثل التيار القومي للتركمان. فوافق السيد المالكي على هذا الطلب على أن يجري القياديون في الاتحاد الإسلامي التركماني مع الجبهة التركمانية لاختيار العضو المطلوب. وبعد لفاءات بين القياديين التركمان من التيارين الإسلامي والقومي اتفقوا على أن يكون هذا العضو الجديد السيد أنور بيراقدار رئيس حزب العدالة التركماني. وتم إعلام فخامة السيد نوري المالكي ولكن أمر التعيين لم يصدر لحد الآن والسبب مجهول لا يعلمه سوى الله و.....
واليوم ورغم عدم النزاهة والعدالة في الاستحقاق وفق مكونات أبناء المناطق المشمولة بتطبيع الأوضاع فيها والمساواة بين مكونات الشعب العراقي في اختيار أعضاء لجنة تطبيع المادة 140 ( أي لجنة تطبيع الأوضاع في كركوك ) يقرر مجلس النواب العراقي تشكيل لجنة جميع أعضاءها من قائمة الائتلاف الكردي لمراقبة أعمال ومهام لجنة تطبيع الأوضاع في كركوك. وفي نفس اليوم تعلن قائمة التحالف الكردي وعلى جناح السرعة ( كأنه أتفاق سري جرى بين بعض الأطراف في بعض الأمور ) وبلسان نائبها في المجلس أزاد جالاك أسماء المرشحين لهذه اللجنة وهم كل من: سعدي برزنجي و عبد الخالق زنكنة و خالد شواني و أحمد شبك و وليد شريكة.

أليس الأمر غريب وفريد من نوعه؟
ماذا يجري خلف ستائر البرلمان العراقي ومجلس الوزراء في بغداد؟
من بيده أمور البلاد قوات الاحتلال أم الحكومة العراقية أم الائتلاف الكردي؟
من يتحمل مسئولية تقسيم البلاد واغتصاب حقوق وأراضي وممتلكات الشعب العراقي وإعطائها إلى فئات ليست عراقية وبل خانت الشعب العراقي عدة مرات وعميلة للأمريكان والإسرائيليين وبوثائق رسمية وبشهادة عشرات الشهود.
أليس قرار مجلس النواب العراقي هذا دليل على هيمنة أعضاء قائمة الائتلاف الكردي على قرارات المجلس الموقر؟
لماذا توضع لجنة مراقبة أعمال ومهام لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور اللا عراقي من دونها من عشرات اللجان التي تشكلت؟
أ هل هناك شك ولو 0,001% عن عدم انحياز أعضاء هذه الجنة التي ستكرد كركوك رسميا إلى البارزانيين والطالبانيين؟
فلماذا تشكيل لجنة مراقبة أعمالهم ومهامهم؟
ولماذا أعضاء هذه الجنة الكاملين من قائمة واحدة لو لم تكونوا بقصادين سير أعمال لجنة تطبيع الأوضاع لصالح قائمة الإتلاف الكردي ؟
ألا يكفي هيمنتهم على وزارة السيد نوري المالكي في اختيار أعضاء لجنة التطبيع وحسب مزاجاهم ومصالحهم الفردية؟
وهل هذا تكريم من البرلمان الموقر للقائمة الكردية لتهديدات أعضاءها في لجنة التطبيع المستمرة بطرد العرب من كركوك إلى جنوب العراق والتركمان إلى أنقرة وأسطنبول؟
فإلى متى يستمر الغبن بحق بقية شرائح الشعب الكركوكي وخصوصا التركمان الذين يشهد لهم التاريخ في تشكيلهم الغالبية المطلقة من سكان المدينة وحتى الخمسينات من القرن الماضي؟
فلو قرر تشكيل هذه اللجنة وفق مكونات الشعب الكركوكي فأين ممثلي التركمان والعرب والكلدو آشوريون في لجنة المراقبة الغير شرعية؟
ولو قرر تشكيلها وفق قوائم نواب البرلمان فكان من الأفضل أن تتولى قائمة الائتلاف الشيعي التي تحوي غالبة نواب البرلمان العراقي تشكيلها أو اختيار عضو من كل قائمة من القوائم .
وألا فهذه اللجنة التي تقوم بمراقبة لجنة التطبيع لن تراقب سوى تلك الأعمال والمهام التي ليست في صالح قائمة الائتلاف الكردي التي لا تمثل حتى معظم مكونات الشعب الكردي أيضا. فمهمة هذه الجنة الوليدة الجديدة لن تكون لصالح مكونات الشعب الكركوكي أبدا وبل تسهل مهام أعضاء لجنة التطبيع الكرد في كركوكية أكثر من ستمائة ألف كردي جلبوه البارزانيون والطالبانيون من مدن وقصبات شمال العراق ومن تركيا وإيران وسوريا إلى المدينة وبقية المدن والقصبات التركمانية التابعة لكركوك وموصل وتكريت وديالى.

وأخيرا نرجو من الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي بأن يلغي قراره في تشكيل لجنة المراقبة هذه أو يعدل في تشكيل أعضاءها وألا فلن يقول العراقيون المغلوبون على أمرهم والمحتلة بلادهم من قبل الأمريكان والإنكليز في هذه المرة عاش البرلمان العراقي وعاشت العدالة.