السبت، نيسان 01، 2006

التمرد المسلح في العراق و مخاطر الحرب الأهلية

posted by Ershad Salihi
مركز الدراسات الدولية و الاستراتيجية – واشنطن

الأكراد و الأقليات الاخرى :
يمثل الأكراد فصيل جعلته انتخابات كانون الثاني 2005 أكثر قوة بالمقارنة مع الفصائل الأخرى من الناحية العسكرية و الأمنية رغم أن الأكراد يشكلون 15 % فقط من نسبة السكان ويعتمد الأمن و الاستقرار في العراق على ترتيب لتقاسم السلطة يعطى الاكراد بموجبه حوافز ليكونوا جزءا من العملية السلمية و كذلك ايجاد ترتيب مشابه بالطريقة ذاتها للعرب السنة.
و لا يوجد سبب أساسي سياسي أو اقتصادي يعيق مثل هذه التسوية. ولكن لسوء الحظ , العراق عبر تاريخه المديد معروف بأنه غير قادر على التوصل الى مثل هذه التسويات على قاعدة دائمة بالتوازي مع ارث صدام حسين الذي تخلى عن عدة مناطق, حيث تم طرد الأكراد بقوة و اعطاء العرب السنة والأقليات بيوتهم و ممتلكاتهم . وتشمل السياسات الكردية عدد واسع من الاكراد الذين يفضلون الاستقلال على الانضواء السياسي . وهذا يساعد على تفسير لماذا تفاوت بشكل واسع عدد الناخبين الأكراد في الاستفتاء على الدستور في اوكتوبر . ففي المناطق الكردية , كانت المشاركة في الاتنخابات أقل بكثير من تلك في كانون الثاني . وعزا بعض المحللين سبب ذلك الى عدم مبالاة الناخبين في صفوف الأكراد الذين شعروا بأن الدستور سوف تتم الموافقة عليه. في حين عزا آخرون السبب الى زيادة الاستيلاء في أوساط الشعب الكردي من الحكومة المركزية والآثار المخلفة في العراق . وأصبحت ظاهرة الشغب و المظاهرات في العراق احتجاجا على النقص في البنزين و الوقود و الكهرباء
أكثراعتيادية في المدن الكردية في الأشهر الحالية. و شعر بعض الأكراد انهم غبنوا بالدستور الذي لم يعالج بشكل محدد وضع كركوك و لم يضع طريق واضح للانفصال . الأحزاب و الملشيات الكردية: يمتلك الحزبان الكرديان الرئيسان , الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني و الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طلباني مليشيات قوية, تعرف باسم البشمركة. و من الصعب تقدير حجم قوتهم الحالية. و بعض العناصر الكردية تعمل في القوات العراقية , أو تم تدريبها من قبل مستشارين\n امريكان. و بامكان الأكراد العراقيين تجميع قوة تزيد عن 10 آلاف مقاتل وان يكن من مستويات مختلفة من التدريب و التجهيز . تعود أصول البشمركة الى الحروب العراقية الأهلية لعام 1920. وحاربوا ضد نظام صدام حسين خلال الحرب العراقية – الايرانية و أيدوا العمل العسكري للائتلاف والولايات التحدة في 2003 . و عملت جماعات البشمركا من الحزبيين كقوة أمنية رئيسية للحكومة الاقليمية الكردية. و يدعي الحزبان ان لديهم 100 ألف مقاتل , وأصروا على ابقاء ميلشيات البشمركة متماسكة كضامن للأمن الكردي و تقرير المصير السياسي. التوترات بين الأكراد و العراقيين الآخرين:

أكثراعتيادية في المدن الكردية في الأشهر الحالية. و شعر بعض الأكراد انهم غبنوا بالدستور الذي لم يعالج بشكل محدد وضع كركوك و لم يضع طريق واضح للانفصال .

الأحزاب و الملشيات الكردية:

يمتلك الحزبان الكرديان الرئيسان , الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني و الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طلباني مليشيات قوية, تعرف باسم البشمركة. و من الصعب تقدير حجم قوتهم الحالية. و بعض العناصر الكردية تعمل في القوات العراقية , أو تم تدريبها من قبل مستشارين امريكان. و بامكان الأكراد العراقيين تجميع قوة تزيد عن 10 آلاف مقاتل وان يكن من مستويات مختلفة من التدريب و التجهيز .
تعود أصول البشمركة الى الحروب العراقية الأهلية لعام 1920. وحاربوا ضد نظام صدام حسين خلال الحرب العراقية – الايرانية و أيدوا العمل العسكري للائتلاف والولايات التحدة في 2003 . و عملت جماعات البشمركا من الحزبيين كقوة أمنية رئيسية للحكومة الاقليمية الكردية. و يدعي الحزبان ان لديهم 100 ألف مقاتل , وأصروا على ابقاء ميلشيات البشمركة متماسكة كضامن للأمن الكردي و تقرير المصير السياسي.

التوترات بين الأكراد و العراقيين الآخرين:
هناك توتر بين الأكراد و التركمان و المسيحيين و الأشوريين, و كذلك بين الاكراد و العرب. وعلى الصعيد المحلي , هناك عدد صغير من العناصر المحلية , و كذلك عدد كبير من الحراس الشخصين , و حقبات تاريخية طويلة من الصراعات و التوترات\n . و حتى اذا لم ينقسم العراق على أساس قومي سيكون هنالك امكانية لاندلاع شكل من أشكال العنف الاقليمي أو المحلي . تصاعدت نشاطات التمرد المسلح في المناطق الكردية خاصة في مدينة اربيل التي كانت مركزا لعدد من العمليات الانتحارية في عام 2005 . و في صيف 2005 أعلنت مخابرات الحزب الديقراطي الكردستاني مع المسؤولين الأمنيين الأكراد عن اعتقال حوالي 6 متمردين مشتبه بهم تعتقد السلطات أنهم ينحدرون من منظمات مسلحة منفصلة و مجهولة الهوية . و قال رئيس البوليس الأمني في محافظة أربيل عبد الله علي أن هناك دلائل على أن هذه المجموعات لديها ارتباطات بمجموعات ارهابية دولية كالمجموعات الجهادية في العراق مثل أنصار السنة , و علاقات مع اجهزة مخابرات من دول مجاورة . و هذا الدليل لم يكشف علنا, لكن السلطات الكردية قالت أنه يبدو و كأن مجموعات مختلفة تعمل معا .\n و مما اغضب و خيب أمل السلطات الكردية أن الأكراد المحليين كانو يمدون يد المساعدة لهذه المجموعات. وصلت التوترات بين الأكراد و العرب العراقيين و الأقليات الآخرى الى مستوى خطير في مناطق مثل كركوك و الموصل . الأكراد يطالبون بأرض تطالب بها مجموعات اثنية عرقية أخرى , و يطالبون بعودة الأراضي التي يؤكدون بأنها صودرت من قبل صدام حسين من خلال جهوده المختلفة في التطهير العرقي من عام 1975 – 2003 . في حين أن مستقبل كركوك وحقول النفط الشمالية حولها هو موضوع جدال سياسي وطني ومحلي بين الأكراد و عراقيين آخرين . و يدعي الأكراد أن ما يزيد عن 220 ألف كردي تم طردهم من بيوتهم من قبل صدام حسين في السبعينات و كذلك بسبب القتال الذي اندلع في حرب الخليج الأولى, و أن ما يزيد عن 120 ألف عربي تم توريدهم الى الأراضي الكردية . و يرى الأكراد في السيطرة على كركوك\n فرصتهم الوحيدة لوضع يدهم على قسم كبير من مخزون العراق النفطي . لكن هناك توتر بين الأكراد و التركمان و المسيحيين و الأشوريين, و كذلك بين الاكراد و العرب. وعلى الصعيد المحلي , هناك عدد صغير من العناصر المحلية , و كذلك عدد كبير من الحراس الشخصين , و حقبات تاريخية طويلة من الصراعات و التوترات . و حتى اذا لم ينقسم العراق على أساس قومي سيكون هنالك امكانية لاندلاع شكل من أشكال العنف الاقليمي أو المحلي .
تصاعدت نشاطات التمرد المسلح في المناطق الكردية خاصة في مدينة اربيل التي كانت مركزا لعدد من العمليات الانتحارية في عام 2005 . و في صيف 2005 أعلنت مخابرات الحزب الديقراطي الكردستاني مع المسؤولين الأمنيين الأكراد عن اعتقال حوالي 6 متمردين مشتبه بهم تعتقد السلطات أنهم ينحدرون من منظمات مسلحة منفصلة و مجهولة الهوية . و قال رئيس البوليس الأمني في محافظة أربيل عبد الله علي أن هناك دلائل على أن هذه المجموعات لديها ارتباطات بمجموعات ارهابية دولية كالمجموعات الجهادية في العراق مثل أنصار السنة , و علاقات مع اجهزة مخابرات من دول مجاورة . و هذا الدليل لم يكشف علنا, لكن السلطات الكردية قالت أنه يبدو و كأن مجموعات مختلفة تعمل معا . و مما اغضب و خيب أمل السلطات الكردية أن الأكراد المحليين كانو يمدون يد المساعدة لهذه المجموعات. وصلت التوترات بين الأكراد و العرب العراقيين و الأقليات الآخرى الى مستوى خطير في مناطق مثل كركوك و الموصل . الأكراد يطالبون بأرض تطالب بها مجموعات اثنية عرقية أخرى , و يطالبون بعودة الأراضي التي يؤكدون بأنها صودرت من قبل صدام حسين من خلال جهوده المختلفة في التطهير العرقي من عام 1975 – 2003 . في حين أن مستقبل كركوك وحقول النفط الشمالية حولها هو موضوع جدال سياسي وطني ومحلي بين الأكراد و عراقيين آخرين .
و يدعي الأكراد أن ما يزيد عن 220 ألف كردي تم طردهم من بيوتهم من قبل صدام حسين في السبعينات و كذلك بسبب القتال الذي اندلع في حرب الخليج الأولى, و أن ما يزيد عن 120 ألف عربي تم توريدهم الى الأراضي الكردية . و يرى الأكراد في السيطرة على كركوك فرصتهم الوحيدة لوضع يدهم على قسم كبير من مخزون العراق النفطي . لكن
كركوك الآن تتشكل من 35 % أكراد و 35% عرب و 26% تركمان و 4% من قوميات أخرى . و هذا ما يجعل أي حل كهذا مستحيلا الا اذا كان الحل هو العنف . ساد عنف مسلح بين الأكراد و العرب و التركمان و صراعات حول تطهير عرقي ضعيف في الشمال , و يمكن أن يتفجر هناك عنف أكبر في المستقبل . و يعتقد بعض الخبراء أن السبب الوحيد الذي يجعل كركوك هادئة نسبيا و لديها شيء يصل الى حد الجكومة التمثيلية هو أن الأكراد لم يكونو أقوياء بالقدر الكافي مقارنة مع الفصائل الأخرى في المدينة لفرض سلطتهم بالتهديد أو بالقوة . وقد\n اكتسبت قضية كركوك أهمية جديدة بعد انتخابات ديسمبر 2005. وعلى مدى الشهور التي سبقت هذا التاريخ, نصب الآلاف من الأكراد مستوطنات في المدينة, غالبا بتمويل من الحزبين الكرديين. واضافة الى ذلك, بدأ العنف بالتصاعد كانت حصيلته 30 عملية اغتيال من أوكتوبر الى ديسمبر. وكانت المجموعات الكردية تجاهر بعزمها حول ضم كركوك الى كردستان, واستمرت بتهجير الأكراد الى المدينة في محاولة لتغيير الميزان الاثني لصالحهم. وصرحوا أنهم يريدون ذلك في وقت الاستفتاء الشعبي عام 2007, والذي سيقرر ما اذا كانت محافظة التأميم ستدار من قبل الحكومة الاقليمية الكردية او من قبل حكومة بغداد. وسيشكل مستقبل كركوك عاملا مركزيا للجماعات السياسية الكردية وهم يعملون على اقامة ائتلاف حكومي. واستنادا الى وثائق الحكومة الأمريكية والمقابلات التي أجريت مع العائلات التركمانية, فان القوى\n الأمنية الكردية خطفت المئات من التركمان من كركوك في ربيع وصيف عام 2005 ووضعتهم في سجون خفية في أراضي كردية معترف بها. كان هذا الأمر محاولة لخلق أكثرية كردية ساحقة من أجل اعطاء شرعية أكبر لمطلب الأكراد حول كركوك. وتشير تقارير آب 2005 أن الشرطة الحكومية والقوات الأمنية في الشمال الكردي كانوا يستخدمون قوتهم لتهديد العرب من خلال الاختطاف والاغتيال. وتشكل هذه النشاطات خطرا لتعميق التصدعات الاقليمية. وبطريقة مماثلة, فان سوء استخدام القوة من قبل القوات التي يشرف عليها التحالف يمكن أن يعمق الاستياء من قوات التحالف خاصة بين صفوف الشعب السني. كركوك الآن تتشكل من 35 % أكراد و 35% عرب و 26% تركمان و 4% من قوميات أخرى . و هذا ما يجعل أي حل كهذا مستحيلا الا اذا كان الحل هو العنف .
ساد عنف مسلح بين الأكراد و العرب و التركمان و صراعات حول تطهير عرقي ضعيف في الشمال , و يمكن أن يتفجر هناك عنف أكبر في المستقبل . و يعتقد بعض الخبراء أن السبب الوحيد الذي يجعل كركوك هادئة نسبيا و لديها شيء يصل الى حد الجكومة التمثيلية هو أن الأكراد لم يكونو أقوياء بالقدر الكافي مقارنة مع الفصائل الأخرى في المدينة لفرض سلطتهم بالتهديد أو بالقوة .
وقد اكتسبت قضية كركوك أهمية جديدة بعد انتخابات ديسمبر 2005. وعلى مدى الشهور التي سبقت هذا التاريخ, نصب الآلاف من الأكراد مستوطنات في المدينة, غالبا بتمويل من الحزبين الكرديين. واضافة الى ذلك, بدأ العنف بالتصاعد كانت حصيلته 30 عملية اغتيال من أوكتوبر الى ديسمبر. وكانت المجموعات الكردية تجاهر بعزمها حول ضم كركوك الى كردستان, واستمرت بتهجير الأكراد الى المدينة في محاولة لتغيير الميزان الاثني لصالحهم. وصرحوا أنهم يريدون ذلك في وقت الاستفتاء الشعبي عام 2007, والذي سيقرر ما اذا كانت محافظة التأميم ستدار من قبل الحكومة الاقليمية الكردية او من قبل حكومة بغداد.
وسيشكل مستقبل كركوك عاملا مركزيا للجماعات السياسية الكردية وهم يعملون على اقامة ائتلاف حكومي. واستنادا الى وثائق الحكومة الأمريكية والمقابلات التي أجريت مع العائلات التركمانية, فان القوى الأمنية الكردية خطفت المئات من التركمان من كركوك في ربيع وصيف عام 2005 ووضعتهم في سجون خفية في أراضي كردية معترف بها. كان هذا الأمر محاولة لخلق أكثرية كردية ساحقة من أجل اعطاء شرعية أكبر لمطلب الأكراد حول كركوك.
وتشير تقارير آب 2005 أن الشرطة الحكومية والقوات الأمنية في الشمال الكردي كانوا يستخدمون قوتهم لتهديد العرب من خلال الاختطاف والاغتيال. وتشكل هذه النشاطات خطرا لتعميق التصدعات الاقليمية. وبطريقة مماثلة, فان سوء استخدام القوة من قبل القوات التي يشرف عليها التحالف يمكن أن يعمق الاستياء من قوات التحالف خاصة بين صفوف الشعب السني.
وقد أدت الأعمال الكردية الأخرى الى تصعيد العنف\n الاثني في كفاح للسيطرة على كركوك. وهناك تقارير تقول أن الحزبين الكريين اختطفوا بشكل منظم المئات من العرب والتركمان من المدن ونقلوهم الى السجون في الأراضي الكردية. ووصل هذا النشاط الى الموصل كذلك. وبينما حصلت بعض الاختفاطات عام 2004 , أكدت التقارير أن هناك جهودا مستأنفة بعد انتخابات 30 كانون الثاني أدت الى توحيد أولويات الحزبيين في المناطق الكردية. واستنادا الى برقية سرية من وزارة الخارجية الأمريكية في منتصف حزيران 2005 , نفل المخطفون الى سجون يسيطر عليها مخابرات الحزبين في آربيل والسلمانية بدون علم وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية, ولكن في بعض الأحيان بمعرفة الأمريكان. وفي الحقيقة, كان لوحدة خدمات الطوارىء, والتي هي قوة خاصة في كركوك تابعة للشرطة, علاقات وطيدة مع الجيش الأمريكي, وتورطت في عدد من عمليات الاختطاف, بالتعاون مع جهاز المخابرات الكردي (الأساييش). ومن المهم الاشارة هنا أن رئيس وحدة خدمات الطوارىء هو جندي سابق في الاتحاد الوطني الكردستاني. وقد قال محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى أن كل هذه الادعاءات كاذبة, لكن برقية وزارة الخارجية الأمريكية أشارت الى أن الفريق المقاتل في اللواء 116 كان على علم بالنشاط وقد طلب من الأحزاب الكردية أن تتوقف عن ذلك. وحسب معلومات رئيس شرطة كركوك الجنرال ترهان يوسف عبد الرحمن ساعد 405 من أصل 6120 من ضباطه في عمليات الاختطاف رغم أوامره واتبعوا توجيهات الحزبيين عوضا عن ذلك. وقال عبد الرحمن "أن المشكلة الأساسية هي ولاء الشرطة للحزبين وليس لقوة الشرطة. سيطيعون أوامرالحزبيين ولايطيعوننا." وحسب معلومات عبد الرحمن, فان رئيس شرطة المحافظة شيركو شاكر حكيم رفض أن يتقاعد كما طلب منه من حكومة بغداد عندما تأكد أن الحزبين سيستمران في الدفع له ان بقي في منصبه. ويبدو أن الفصائل المتباينة في كركوك توافقت على حكومة محلية كحل وسط في 2005 , لكن المدينة تستمر في تقديم خطر جدي للصراع المستقبلي. وقد أدت الأعمال الكردية الأخرى الى تصعيد العنف الاثني في كفاح للسيطرة على كركوك. وهناك تقارير تقول أن الحزبين الكريين اختطفوا بشكل منظم المئات من العرب والتركمان من المدن ونقلوهم الى السجون في الأراضي الكردية. ووصل هذا النشاط الى الموصل كذلك. وبينما حصلت بعض الاختفاطات عام 2004 , أكدت التقارير أن هناك جهودا مستأنفة بعد انتخابات 30 كانون الثاني أدت الى توحيد أولويات الحزبيين في المناطق الكردية. واستنادا الى برقية سرية من وزارة الخارجية الأمريكية في منتصف حزيران 2005 , نفل المخطفون الى سجون يسيطر عليها مخابرات الحزبين في آربيل والسلمانية بدون علم وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية, ولكن في بعض الأحيان بمعرفة الأمريكان. وفي الحقيقة, كان لوحدة خدمات الطوارىء, والتي هي قوة خاصة في كركوك تابعة للشرطة, علاقات وطيدة مع الجيش الأمريكي, وتورطت في عدد من عمليات الاختطاف, بالتعاون مع جهاز المخابرات الكردي (الأساييش). ومن المهم الاشارة هنا أن رئيس وحدة خدمات الطوارىء هو جندي سابق في الاتحاد الوطني الكردستاني.
وقد قال محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى أن كل هذه الادعاءات كاذبة, لكن برقية وزارة الخارجية الأمريكية أشارت الى أن الفريق المقاتل في اللواء 116 كان على علم بالنشاط وقد طلب من الأحزاب الكردية أن تتوقف عن ذلك. وحسب معلومات رئيس شرطة كركوك الجنرال ترهان يوسف عبد الرحمن ساعد 405 من أصل 6120 من ضباطه في عمليات الاختطاف رغم أوامره واتبعوا توجيهات الحزبيين عوضا عن ذلك. وقال عبد الرحمن "أن المشكلة الأساسية هي ولاء الشرطة للحزبين وليس لقوة الشرطة. سيطيعون أوامرالحزبيين ولايطيعوننا." وحسب معلومات عبد الرحمن, فان رئيس شرطة المحافظة شيركو شاكر حكيم رفض أن يتقاعد كما طلب منه من حكومة بغداد عندما تأكد أن الحزبين سيستمران في الدفع له ان بقي في منصبه. ويبدو أن الفصائل المتباينة في كركوك توافقت على حكومة محلية كحل وسط في 2005 , لكن المدينة تستمر في تقديم خطر جدي للصراع المستقبلي
.