الاثنين، حزيران 12، 2006

التركمان في كوبنهاكن المثل الاعلى لوحدة الصف



12-6-2006

قياجي

يدور هذه الايام جدل ونقاشات حول الجمعيات التركمانية ووحدتها واجتماعاتها في هولندا حيث وصل عدد الجمعيات الى ست او سبع جمعيات لحد كتابة هذه السطور. لكي لا يسوء الفهم فانا شخصيا لا اعارض اقامة جمعيات تركمانية متخصصة ،فمثلا ان تكون لنا في المدينة الواحدة جمعية تركمانية ثقافية واخرى خيرية وثالثة نسائية وهلم جرا ،ولكني لا ارى سببا في تشكيل جمعيات ثقافية لها نفس الاهداف والاهتمامات في منطقة من العالم لا تتعدى تعداد التركمان فيها بضع مئات. وكما هو معلوم لدى المتطلع ان القوانين الاوروبية تعطي الحق لبضعة اناس من تشكيل جمعية ، فنرى جمعية باسم جمعية حماية الضفادع وغيرها وهو امر مفرح. وهنا يخطر على بالي سؤال لصديق وجهه الى وزيرة داخلية الدنمارك عندما كنا في زيارة للبرلمان الدنمركي حيث كنا قادمين توا إلى هذا البلد الديمقراطي ،وقد وجه للوزيرة هذا السؤال (يا ترى من يحمي الديمقراطية عندكم اهو الجيش ام الشرطة ام من؟) وقد ردت الوزيرة على سؤال صديقي بشكل ولد لدي استغراب حيث قالت وبالحرف الواحد (ان الجمعيات والمنظمات المدنية هي التي تحمي الديمقراطية لدينا) ويذكر ان معدل الانتماء الى الجمعيات لكل فرد في الدنمارك هو خمس جمعيات اي ان كل مواطن دانماركي عضو في خمس جمعيات او منظمات مدنية كمعدل.ليس المهم اقامة الجمعيات بقدر ما تقدم تلك الجمعيات الخدمات ،والاغرب ان بعض الجمعيات لا تدري ما هي مهامها واغلب اعضاء هيئتها الادارية لم يقرءوا لائحتها الداخلية ، فمثلا نرى الجمعيات الثقافية قد اخذت على عاتقها مهام سياسية متناسية ان من واجبها الاساسي هو الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والثقافية والمحافظة على العادات والتقاليد التركمانية وبناء اواصر المحبة بين ابناء الجالية التركمانية التي لايعرف اغلب اعضائها ان أي نشاط سياسي لتلك الجمعيات مخالف للقوانين الاوروبية ويؤدي الى غلق الجمعية وتجميد نشاطاتها.ان وجود جمعية مثل جمعية حقوق الانسان في هولندا ونشاطاتها المتواصلة والوثائق والمستندات التي تنشرها على موقعها هي محل تقدير التركمان ونشر تلك الوثائق بالانكليزية يعطي الفائدة للتركمان في العالم اجمع فقد اجتازت تلك الجمعية حدود هولندا لتدافع عن حقوق التركمان اينما كانوا ،وكما اخذت على عاتقها توحيد الجمعيات التركمانية المتخصصة في الدفاع عن حقوق الانسان في اوروبا وتحديد منهج عمل مشترك لها وهنا لا ننسى جمعية تانش وبالرغم من قلة نشاطاتها الثقافية لكنها جمعية تمتلك قاعدة عريضة واكبر مثال على ذلك الانتخابات الاخيرة والتي جرت وصوت فيها اكثر من 100 عضو، لكن الموسف ان القائمة الخاسرة اسست لنفسها جمعية وكأن الخسارة في العملية الديمقراطية شي مخزي، مثلها مثل رئيس اكبر تكتل سياسي تركماني حين لم ينتخب اسس حزبا بكادره القديم.لا اود ان احكم على الجمعيات الفتية التي شكلت في هولندا قبل ان ارى ما ستقوم بها، ولا اعتقد ان محاولات توحيد الجمعيات التركمانية ستحقق الهدف المطلوب خصوصا اذا ما اعترضت تانش الانتماء اليها وحجتها كونها جمعية رسمية لها من الاعضاء عدد لا يستهان به ولا تقبل لنفسها ان تضع في ميزان مع جمعية لا وجود الا لهيئتها الادارية .ما تطرقت اليه انفا كان سبب في فهمنا لوضعنا نحن التركمان المقيمون في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن والمناطق المحيطة بها أي جزيرة شيلاند، حيث احد اقدم الجمعيات التركمانية في اوروبا وشكلت عام 1986 ولم يتجاوز عدد التركمان يومها في كوبنهاغن بضع عشرات وبقيت وما تزال الجمعية الثقافية الوحيدة للتركمان هنا ، لكن هذا لم يكن يعني اطلاقا عدم تشكليل جمعيات او جماعات لها اهتمامات غير التي تقوم بها الجمعية الثقافية فاصبحت لدينا جماعة نحن التركمان والتي كانت اهتمامها اعلامي ومازالت تقدم تلك الخدمة منذ اكثر من ثلات سنوات من خلال موقعها على الانترنت وشكلت جمعية خيرية اخرى وهي جمعية التكافل الخيرية وتقوم بنشاط ملحوظ ومحط اعجاب وتقدير الجميع. وخطر على بال بعض الاخوة فكرة توحيد تلك الجمعيات لكي لا ينظر الينا كاننا متشتتين لكن تلك الكتل اوضحت ان وحدتهم ليس في توحيد اسمها ولا هيئتها الادارية بل العكس ربما ذلك يضعف العمل ويعرقله وكانت نظرتهم صائبة فرأوا ان يتوحد التركمان في دعمهم لبعضهم البعض فعليا، وكان في اول زيارة للتكافل الخيرية الى الجمعية الثقافية وبعد طرح هدف واسباب وجود الجمعية لقيت دعما كبيرا من اعضاء الجمعية الثقافية وكانت اول خطوة نحو النجاح الذي تحققه جمعية التكافل الخيرية وان العشرات من اعضاء التكافل هم اعضاء في الجمعية الثقافية وحتى افراد من الهئيات الادارية للجمعيتين هم اعضاء في الاخرى.ونتمنى ان نرى جمعيات متخصصة اخرى كأن تكون لنا جمعية نسائية تركمانية في كوبنهاغن واخرى تهتم بامور الشباب ،والله اعلم لن يكون هناك أي تمزيق للصف التركماني طالما اغلب التركمان وخصوصا الهيئات الادراية لم ولن تصغي الى من يحاول تمزيق الصف بالقيل والقال. وباسمي كعضو مؤسس في جماعة التركمان ونائبا لرئيس جمعية التكافل الخيرية وعضوا في الجمعية الثقافية التركمانية اوكد بان اكثر ما يسعدنا هو وجود جمعية ثقافية لنا رغم المحن التي تمر بها وان اكبر صدمة لنا سيكون في استبدال تلك الجمعية او شقها، فالجمعيات المتخصصة لم ولن تكون بديلا للجمعيات الثقافية ولكن ثقافية واحدة لا اكثر، ومن يريد ان يقدم الافضل فباب الانتخابات مفتوح بشرط ان يقبل بالخسارة وان يتعهد بعدم تشكيل جمعية من بضعة افراد ممن يصوتون له.