السبت، تشرين الثاني 11، 2006

التركمان يرفضون عرض طالباني بحكم ذاتي


غياب النواب يمنع مثول المالكي والعبيدي أمام البرلمانالتركمان يرفضون عرض طالباني بحكم ذاتيأسامة مهدي من لندن: رفض التركمان العراقيون عرضا للرئيس جلال طالباني بمنحهم حكما ذاتيا اذا قبلوا بضم مدينة كركوك الى اقليم كردستان .. بينما منع غياب النواب عن جلسة مقررة لمجلس النواب العراقي اليوم رئيس الوزراء نوري المالكي من تقديم عرض عن الاوضاع السياسية والامنية في وقت عبر رئيس المجلس محمود الهاشمي عن غضبه من غياب النواب عن حضور جلساته متوعدا بمحاسبتهم واشار الى انه سيتم قريبا مناقشة ورقة عمل عن اليات خروج القوات المحتلة من البلاد .واكدت الجبهة التركمانية العراقية رفضها عرض طالباني بمنح التركمان حكما ذاتيا في ادارة محلية بمدينة كركوك الغنية بالنفط (255 كم شمال شرق بغداد) اذا قبلوا ضمها الى اقليم كردستان الشمالي الذي يحكمه الاكراد منذ عام 1991 . وعبر القيادي في الجبهة التركمانية العراقية وممثلها في بريطانيا عاصف سرت توركمان في تريح ل"ايلاف" اليوم " عن استغراب التركمان من العرض الذي قمه طالباني قبل يومين في تصريح صحافي . وقال انه "من المفروض على رئيس الجمهورية أن يمثل جميع العراقيين لا أن يتكلم باسم قوميته فقط ويدافع عن حقوقها وحدها وأن يكون منصفا في تصريحاته وخاصة حول قضية كركوك وتاريخ وهوية المدينة وخاصة في هذا الوضع الحرج" . وشدد بالقول "اننا نرفض رفضا قاطعا بأن يكون التركمان جزءا من الاقليم الكردي لان التركمان ليسوا أقلية وانما مكون أساسي الى جانب العرب والاكراد وأن مثل هذا العرض هو نتاج للاجحاف الذي لحق بالتركمان خلال الانتخابات العراقية وخاصة عند كتابة الدستور الذي اشار في ديباجته الى ان التركمان جزء أساسي من قوميات الشعب العراقي لكنه هضم حقوقهم" . وأضاف سرت توركمان " أن التركمان لا يمكن في يوم من الايام أن يقبلوا أن يكونوا تحت سيطرة أقلية أخرى او ان تتجزأ الاراضي العراقية تحت أسماء ومسميات مختلفة" واوضح قائلا " اننا في الجبهة التركمانية العراقية قدمنا مقترحاتنا وشروطنا حول تطبيع الاوضاع في كركوك وطالبنا باضافة عضو تركماني الثالث من الجبهة الى هذه اللجنة لان قضية كركوك تخص التركمان بالدرجة الاولى لما تحمله هذه المدينة من الدلائل التاريخية والجغرافية والحضارية التي تثبت خصوصيتها التركمانية" . واشار الى انه لايمكن للاكراد وحدهم تقرير مصير كركوك من خلال تطبيق بنود الدستور العراقي "الذي كتب في ظرف الاحتلال وخضع لعوامل سياسية استهدفت تقسيم العراق الى أقاليم وكانتونات".وحول نموذج بروكسل الذي اقترحه طالباني للتركمان اوضح سرت توركمان" أن نموذج بروكسل يعني أن تكون هناك مجالس إدارة محلية في المحافظة، واحد لكل قومية، يتولى إدارة المنطقة ذات الكثافة السكانية للقومية المعنية، تتعلق بجميع الشؤون الإدارية والثقافية والتعليمية والخدمية والأعمار والاسكان والإنشاء، ويكون موقع مجلس الإدارة المحلية في المنطقة ذات الكثافة السكانية لكل القومية، ولكن الذي نراه في كركوك حاليا عكس ذلك حيث أن ادارة المحافظة والمجالس التشريعية والتنفيذية والقضائية هي تحت سيطرة الاكراد بالاضافة الى جميع مرافق الدولة وقوات الامن والشرطة والجيش التي هي جميعها من قوات البيشمركة الكردية" . وتساءل قائلا " أين هو نموذج بروكسل؟ " .واضاف المسؤول التركماني ان دعوة طالباني للتركمان في حق الادارة المحلية في كركوك اذا ما وافقوا على الانضمام الى الاقليم الكردي فيه الكثيرمن الاخلالات بحقوق الانسان والقوميات وينافي ما جاء في باب الحقوق في الدستور العراقي . وقال انه كان على طالباني ان يدعو بدلا من ذلك الى حوار وتفاهم بين مكونات شعب كركوك. واكد ان التركمان اليوم في حوار واتفاق تام مع العرب حول مصير كركوك لان التركمان والعرب يرفضون معا الحاق كركوك بالاقليم الشمالي وتغيير هويتها . وناشد الاكراد العمل مع التركمان والعرب لابقاء كركوك ضمن خارطة العراق والعيش بسلام مع جميع مكونات الشعب العراقي والعمل من أجل العراق وشعبه . وحول قانون حل المليشيات في العراق قال توركمان "أن قانون حل المليشيات يجب أن يشمل جميع الاحزاب دون استثناء وحتى الذين اقتبسوا أسماء رسمية أخرى كالجيش والشرطة أو حرس الحدود ". وأشار الى الاوضاع الاخيرة في كركوك حيث ان التركمان في كركوك يتوقعون تكرار المجازر ضدهم لانهم الطرف الوحيد في الساحة السياسية العراقية التي تنبذ العنف ولا تمتلك مليشيات مسلحة . واوضح أن التركمان سيدافعون بكل ما يمتلكونه من أجل الدفاع عن تركمانية كركوك وهويتها العراقية "لان كركوك جزء من الكل وليست جزء من الجزء". وحول ما اقر به طالباني من ارتكاب بعض الاخطاء من قبل الاكراد الذين دخلوا كركوك قال توركمان " لقد أحرق الاكراد جميع الوثائق التي تثبت خصوصية كركوك التركمانية وأحرقوا دوائر الطابو والنفوس وخربوا ممتلكات الدولة التي هي ملك للشعب وخربوا البنية التحتية للمدينة، كما تم توزيع الاراضي العائدة الى التركمان والتي صادرها النظام السابق الى النازحين الاكراد الذين يقدر أعدادهم أكثر من نصف مليون استوطنوا في كركوك وبمساعدة الحزبين الكرديين .. كما بنى الاكراد الاف البيوت وعشرات المناطق السكنية على الاراضي التابعة للتركمان في كركوك وتحت اشراف المسؤولين الاكراد التابعين للحزبين الكرديين في كركوك وفي ديالى وخانقين والسعدية ومندلي وكفري وقرة تبة وبقية المناطق التركمانية الاخرى " .حول هوية كركوك التي أشار اليها الرئيس العراقي شدد توركمان على " ان كركوك لم تكن مدينة كردية يوم ما بل هي مدينة تركمانية منذ الاف السنين، ولدينا الاف الادلة التاريخية والواقعية عن هوية كركوك التركمانية التي تنفي مزاعم الاكراد وتشهد بها كتب التاريخ والارشيف البريطاني والوثائق العراقية والعثمانية والمؤرخون الاجانب أما من الناحية الواقعية فان معظم المناطق وأسماء الشوارع والمقابر والمقاهي والحمامات والجوامع والاسواق جميعها تحمل الاسماء والهوية التركمانية وحتى قلعة كركوك فانها ما زالت شامخمة تمثل التركمان رغم الخراب الذي أصابها في زمن النظام السابق ". ودعا القيادي في الجبهة التركمانية في الاخير الرئيس طالباني الى "احقاق الحق ورفع الغبن عن التركمان وتصحيح ما تم تخريبه في كركوك والابتعاد عن تسميتها كركوك بغير تسميتها الحقيقية واخراج المستوطنين الاكراد الذين لا ينتسبون الى كركوك واعادة الوضع السكاني في كركوك الى ما قبل التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003 . وكان رئيس لجنة تطبيع الاوضاع في كركوك تنفيذا للمادة 140 من الدستور العراقي المشكلة في برلمان كردستان قال امس ان اللجنة تواجه مصاعب في تنفيذ عملها .واشار كمال كركوكي الى ان اللجنة تواجه عوائق في تنفيذ مهامها حيث تجري تغييرات على تشكيلتها كما انها لم تمنح الميزانية الكافية. واشار الى ان اللجنة طلبت من رئاسة برلمان كوردستان تقديم مذكرة عن هذه المشكلة الى رئاسة مجلس الوزراء في الحكومة العراقية والى الرئيس العراقي ورئيس مجلس النواب العراقي ورئيس اقليم كردستان ورئاسة وزراء حكومة اقليم كردستان.واضاف إن رئاسة البرلمان ستوجه (اليوم) الأربعاء مذكرة إلى حكومة المالكي بشأن ما وصفه بالإنتهاكات التي تواجه تطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بالأوضاع فى كركوك. وقال إن اللجنة إنتقدت المحاولات التي تسير بإتجاه شل عمل اللجنة."واشار الى ان "قرار السيد نوري المالكي رئيس الوزراء في بداية تنصيبه بوضع جدول زمني لتطبيق المادة الدستورية وتطبيع الأوضاع في كركوك كان مفرحا جدا ولكن يبدو أن هناك اعاقة لعمل اللجنة فى الآونة الأخيرة بدلا من مساعدتها فلم تصرف لها الميزانية حتى الآن وهناك محاولات لعزل رئيسها. وقال "رئاسة برلمان كردستان ستصدر مذكرة بالإنتهاكات التي ترتكب في تطبيق المادة 140 وإعاقة عمل اللجنة وتوجهها إلى حكومة المالكى والى رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس حكومة إقليم كردستان. ومن جانبه قال كاكه صديق مسؤول مكتب كركوك فى اللجنة أن اللجنة اعترضت على تعيين ممثل لرئيس الوزراء فى اللجنة بدون علم أعضائها . واوضح " فوجئنا بتعييين جاسم محمد جعفر وزير الرياضة والشباب كممثل لرئيس الوزراء فى اللجنة وبعد التحرى فى الأمر اتضح ان رئيس الجمهورية جلال طالبانى وبرهم صالح نائب رئيس الوزراء والاطراف الاخرين فى اللجنة لم يعلموا بالامر وان المسألة فقط كانت بين رئيس الوزراء ووزير الرياضة والشباب".وشكلت لجنة تطبيع الاوضاع فى كركوك فى التاسع من آب (أغسطس) الماضي من قبل المالكى برئاسة وزير االعدل وعضوية عدد من الوزراء ومستشار الأمن القومي وعد من ممثلي كركوك من التكمان والاكراد والعرب بالإضافة الى محمد احسان وزير مناطق خارج اقليم كردستان في حكومة اقليم كردستان.ويعد موضوع كركوك من المشاكل المعقدة في العراق إذ يتهم الأكراد النظام السابق بمحاولات تغيير ديموغرافية المنطقة بتهجيره للعوائل الكردية في ثمانييات وتسعينيات القرن الماضي وإسكان عشائر عربية محلها في حين يتهم التركمان والعرب في المدينة الاكراد باستقدام مئات الالاف من الاكراد من خارج المحافظة اليها تمهيدا لإجراء إستفتاء نهاية العام المقبل لتقرير مصير المحافظة الغنية بالنفط ودمجها بإقليم كردستان العراق وهو ما يرفضه العرب والتركمان والاشوريين القاطنين في محافظة كركوك التي يسكنها اكثر من مليون مواطن .غياب النواب يمنع مثول المالكي والعبيدي امام البرلمانقال رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني ان المالكي ووزير الدفاع الفريق عبد القادر العبيدي قد حضرا الى المجلس لكن النصاب لم يتحقق بسبب غياب النواب فتم تأجيل مثوله امام المجلس الذي اضطر الى تاجيل جلساته الى الاحد المقبل موضحا ان هيئة رئاسة المجلس اضطرت لاستضافتهما حيث تمت مناقشة الملف الامني معهما .واوضح المشهداني في مؤتمر صحافي في مقر مجلس النواب اليوم ان المالكي كان يريد مناقشة المجلس الذي يطالب بمراجعة تمديد قانون الطواريء اذافة الى قيامه بعرض للاوضاع الامنية وتوضيح ما سينجز خلال الفترة المقبلة لتحقيق الامن . واضاف ان مجلس النواب سيناقش قريبا ورقة عمل حول رحيل القوات الاجنبية مشيرا الى ان جميع العراقيين يرغبون برحيل الاحتلال لكن الخلاف يتركز على اليات هذا الرحيل .واشار الى ان العملية السياسية بدات تتنفس الصعداء قليلا بعد استجابة بعض الاطراف المهمة لدواعي المصالحة . ودعا الحكومة الى مزيد من الجهود لانضاج الملف الامني وانجاز المصالحة وتوفير الخدمات العامة من اجل بناء الدولة العراقية الحديثة . وقال انه اذا لم يتحقق الامن بعد ستة اشهر فان الصبر سينفذ مشددا على ضرورة تطهير القوات الامنية من المفسدين والمتجاوزين واعادة تجهيزها وتسليحا من اجل فرض سيطرتها الامنية على كامل انحاء البلاد .ووصف المشهداني وثيقة مكة للمصالحة العراقية بانها مهمة وعالجت العنف الطائفي واكد ان هيئة رئاسة مجلس النواب ستعمل على توفير الدعم لها وتنفيذها . واشار الى ان اهميتها تنبع من اكتسابها دعم المراجع السياسية والدينية الشرعية ولذلك فان المجلس سيمنحها دعما حقيقيا . وعن عدم حضور النواب لاجتماعات المجلس اشار الى ان هناك موانع حالت دون ذلك من بينها صعوبة المواصلات وغياب بعضهم في خارج البلاد . وقد اعترض النائب عن جبهة التوافق السنية عبد الكريم السامرائي على كلامه متهما ياه باتخاذ قرار التاجيل برغم حضور النواب فاتهمه المشهداني وهو من القائمة نفسها بالكذب وقال "ان الاحزاب السياسية الفاسدة تقوم بمخاطبة الشعب بالكذب" .. ثم انتهى المؤتمر الصحافي بفوضى . ومن جهته قال نائب رئيس المجلس عن الائتلاف الشيعي العراقي خالد العطية ان مسؤولية تدهور الوضع الامني تتحملها جهات عدة تقوم بعمليات القتل والارهاب من بينها المليشيات المسلحة وشركات الامن الخاصة وفرق الحماية الشخصية . واكد انه ليس هناك من حزب اوجهة لاتمتلك مليشا لها في العراق لكنه اشار الى انها ستنتهي عاجلا ام اجلا . ودعا الى التفات الى العدو الرئيسي والعراقي للعراقيين وهم البعثيين والصداميين .وعلى الصعيد نفسه قال النائب رضا جواد تقي القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فى العراق إن لجنتي الأمن والدفاع والشؤون الخارجية في مجلس النواب تدرسان موضوع تمديد فترة بقاء القوات المتعددة الجنسيات في العراق . وأضاف في تصريح صحافي اليوم أن "بقاء القوات المتعددة مرهون بأن تكون هناك قوات عراقية قادرة على ضبط الأمن." واشار الى انه يجب أن تكون القوات مقتدرة من الناحية العملياتية واللوجستية والعددية, وقادرة على حفظ الامن في العراق. وأوضح أنه في حال إقتناع مجلس النواب بحاجة القوات العراقية إلى المزيد من التجهيز والتدريب والتجنيد فإنه سيصدر قرار يوافق على بقاء تلك القوات لفترة محددة مع وضع جدول زمني لبناء القوات المسلحة العراقية وإستكمال جاهزيتها. ويخضع تمديد بقاء القوات المتعددة الجنسيات فى العراق الى مراجعة دورية كل ستة أشهر حيث من المقرر أن يتخذ البرلمان قرارا بذلك في نهاية العام الحالي . وكان مجلس النواب فشل امس ايضا في تأمين استئناف جلساته بعد التمتع باجازة عيد الفطرالتي استمرت اسبوعين وذلك بسبب غياب معظم الاعضاء وعدم اكتمال النصاب القانوني.ولم يحضر سوى حوالي 60 من نواب المجلس البالغ عددهم 275 حيث يتطلب النصاب حضور 138 نائبا . وقال نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية ان ظروفا مناخية منعت وصول نواب التحالف الكردستاني كما ان قطع الطرق واقامة الحواجز في بعض مناطق بغداد منعت اخرين من الوصول ايضا .ومن المنتظر ان يعقد المجلس جلسته الاحد المقبل لتلاوة بيان من هيئة الرئاسة حول وثيقة مكة للمصالحة العراقية والتصويت على مقترح قانون بالغاء مذكرة عزل القضاة والقراءة الاولى لقانون تصديق الاتفاق بين الامم المتحدة وجمهورية العراق في شأن أنشطة بعثة الامم المتحدة لتقديم المساعدة الى العراق والتصويت على قانون مفوضية الانتخابات .